السيد علي الطباطبائي
158
رياض المسائل
( ويحرم ) من البهائم ( كلّ ما له ناب ) أي ضرس ( وضابطه ما يفترس كالأسد والثعلب ) ويعدو به على الحيوان ، قويّاً كان كالأسد والنمر ، أو ضعيفاً كالثعلب وابن آوى بلا خلاف ، بل عليه إجماع الإماميّة في الخلاف ( 1 ) والغنية ( 2 ) وغيرهما من كتب الجماعة . وهو الحجّة المخصّصة لأصالتي البراءة والإباحة وإطلاقات الكتاب والسنّة ; مضافا إلى النهي النبويّ المشهور : عن أكل كلّ ذي ناب من السباع ومخلب من الطير المرويّ في المعتبرة : ففي الصحيح : أنّ رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) قال : كلّ ذي ناب من السباع ومخلب من الطير حرام ، وقال : لا تأكل من السباع شيئاً ( 3 ) . وفيه : كلّ ذي ناب من السباع ومخلب من الطير حرام ( 4 ) . وفي الموثّق : أنّه ( صلى الله عليه وآله ) حرم كلّ ذي مخلب من الطير ، وكلّ ذي ناب من الوحش ، والسبع كلّه حرام وإن كان سبع لا ناب له ( 5 ) . ( و ) كذا ( يحرم الأرنب والضبّ واليربوع ) والوبر والخزّ والفنك والسمور والسنجاب والعظاة واللحكة ( والحشار ) كلّها ( كالفأرة والقنفذ ) والعقرب ( والحيّة ) والجرذان ( والخنافس والصراصر وبنات وردان ) والبراغيث ( والقمّل ) بلا خلاف في شئ من ذلك ، بل عليه الإجماع في الكتب المتقدّمة . وهو الحجّة ; مضافاً إلى أنّ بعضاً منها ما هو منصوص على تحريمه ، ومنها ما يحرم لخبثه كالحشار لآية : « وحرّم عليكم الخبائث » ( 6 )
--> ( 1 ) الخلاف 6 : 75 ، المسألة 3 . ( 2 ) الغنية : 399 . ( 3 ) الوسائل 16 : 320 ، الباب 3 من أبواب الأطعمة المحرّمة ، الحديث 2 ، 1 . ( 4 ) الوسائل 16 : 320 ، الباب 3 من أبواب الأطعمة المحرّمة ، الحديث 2 ، 1 . ( 5 ) الوسائل 16 : 320 ، الباب 3 من أبواب الأطعمة المحرّمة ، الحديث 3 . ( 6 ) الأعراف : 157 .